سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

875

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ونقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 6 صفحة 216 قال : وقد روي من طرق مختلفة أنّ عائشة لما بلغها قتل عثمان وهي بمكة ، قالت : [ أبعده اللّه ! ذلك بما قدّمت يداه وما اللّه بظلّام للعبيد ! ! ] حينما تقرءون في التاريخ أنّ أم المؤمنين كانت تتفوّه وتتكلّم بهذه الجمّل على عثمان ، لا تحكمون بكفرها وضلالتها ! ! ولكن إذا سمعتم من شيعي يتكلّم بأقلّ من هذا في عثمان ، تكفرونه وتأمرون بقتله ! ! والجدير بالذكر أن أقوال عائشة في شأن عثمان متناقضة ، فقد ذكر المؤرّخون أنّها لمّا سمعت بأنّ الناس بايعوا عليّا بعد عثمان ، غيّرت كلامها وأظهرت بغضها وحقدها لعلي بن أبي طالب عليه السّلام فقالت : [ لوددت أنّ السماء انطبقت على الأرض إن تمّ هذا . . قتلوا ابن عفّان مظلوما ! ! ] باللّه عليكم فكّروا في هذا التناقض البيّن ، والتضارب الفاحش في كلام عائشة ! أما يدلّ هذا التناقض والتضارب على عدم استقامتها ؟ بل هو دليل ظاهر على تلوّنها وميولها مع أهوائها وتلبيتها لأغراضها النفسيّة ، وإنّ النفس لأمّارة بالسوء ! الشيخ عبد السلام : نعم ذكر المؤرخون هذه التناقضات في سيرة أم المؤمنين ( رض ) ، وهم ذكروا أيضا أنها ندمت وتابت واستغفرت ، واللّه سبحانه وعد التائبين بقبول التوبة والجنة ، ولذا نحن نعتقد أنّها في أعلى درجات الجنان عند رسول اللّه ( ص ) . قلت : إنّ كلامك تكرار لمقالك السابق ، وأنا لا أكرّر كلامي وجوابي لك ، ولكن هل من المعقول أنّ الدماء التي سفكت في يوم